السيد محمد الحسيني الشيرازي

336

الفقه ، الرأي العام والإعلام

أنّه ألّف ثلاثة آلاف كتاب في مختلف العلوم والفنون . وكتابا نهج البلاغة والصحيفة السجادية كتابان شهيران ، وفيهما من العلم والأخلاق والعقيدة والتوحيد ومختلف فنون الحياة السلمية والحربية وما أشبه ذلك الكثير مما يصلح لإدارة العالم سلميا وحربيا وأخلاقيا وعائليا وغير ذلك ، ومن الواضح أنّ السياسة كان لها الدور الكبير أيضا في باب الإعلام

--> رسالة في الكيمياء ومثلها في الطب . وترجمت أغلب مؤلفاته إلى اللغات الأجنبية . يعدّ جابر أول من أشار إلى طبقات العين ، وأول من أثبت إمكان تحويل المعدن الخسيس إلى الذهب والفضة . حيث قال بالطبائع الأربعة : الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة ، وهذه الأربعة ، إذا اجتمعت الحرارة واليبوسة يكونان النار ، وإذا اجتمعت الحرارة مع الرطوبة يكونان الهواء ، وإذا اجتمعت البرودة واليبوسة يكونان الأرض ، وإذا اجتمعت البرودة والرطوبة يكوّنان الماء ، وليس في الطبيعة كائن يخلو تركيبه من أن يكون واحدا من هذه الأجسام أو مزيجا مركبا منها ، ولا فرق في ذلك بين الجماد والنبات والحيوان الّا في نوع المركب ودرجة التركيب . ومن هذا المنطلق نستطيع أن نحوّل المعادن بعضها إلى بعض ، لانّ المعادن فيها مقوّمين ، هما : الكبريت والزئبق وهما يتكونان من النار والهواء . وقد وصف ابن خلدون براعة جابر في علم الكيمياء في مقدمته : ص 447 قائلا : « إمام المدوّنين فيها جابر بن حيان حتى إنهم يخصّونها به ، فيسمونها علم جابر » . وقال عنه برتلّو : « إن اسم جابر ينزل في تاريخ الكيمياء منزلة أرسطو في تاريخ المنطق » . يقول جابر بن حيان عن الإمام الصادق عليه السّلام الذي علّمه الكيمياء : لولا أنّ هذه الكتب باسم سيدي صلوات اللّه عليه لما وصلت إلى حرف من ذلك إلى آخر الأبد ، لا أنت ولا غيرك إلّا في كل برهة عظيمة من الزمن . من مؤلفاته : الخواص الكبير ، الأركان ، البيان ، النور ، التدابير ، الدرّة المكنونة ، الخالص ، الميزان الصغير ، سر الأسرار ، الإيضاح ، الروضة ، الأحجار ، الزئبق ، شرح المجسطي ، الرحمة ، خواص إكسير الذهب ، السبعين ، السموم ، الحاصل ، إخراج ما بالقوة إلى الفعل ، أسرار الكيمياء ، علم الهيئة ، البستان . عن جابر راجع الإمام الصادق ملهم الكيمياء لمحمد يحيى الهاشمي ، الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب لجماعة من المستشرقين ، الإمام الجعفر الصادق للدكتور محمد حسين الصغير ، جابر بن حيان للمؤلف زكي نجيب محمود ، جريدة العالم : ج 2 ص 192 .